24 مارس 2011 - 19:30

بعد افتضاح دور ومهام قوات درع الجزيرة في احتلال البحرين ، وانكشاف مهمتها الطائفية في قمع الاغلبية الشيعية المضطهدة والمحرومة في البحرين ، وتنفيذ عمليات القتل بحق المتظاهرين المسالمين ، وممارسة عمليات الدهم والاعتقال للرموز الدينية والسياسية والحقوقية، بعد هذا الافتضاح لدور قوات السعودية والامارات في تنفيذ مشروع امني سياسي طائفي على حساب الشعب في البحرين ، بدأت دبلوماسية دول مجلس التعاون الخليجي حملة لتبرير جريمة الاحتلال من خلال ايصال معلومات مخابراتية مفبركة تتعلق بكشف مخطط ارهابي بدعم من ايران لقلب نظام الحكم في البحرين !.

ابنا : كما سعى هذا الجهد الدبلوماسي الى اضفاء " شرعية " على دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين إذ بعثوا برسالةٍ إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لشرح الموقف، مؤكدين ارتكاز المجلس في تحركه على مبادئ حقوق الإنسان.

شرح سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى الأمم المتحدة للأمين العام بان كي مون الأسباب التي حدت بحكومة البحرين للتعامل مع المتظاهرين خلال الأسابيع القليلة الماضية وسبب إرسال قوات درع الجزيرة.

وأوضح السفراء الخليجيون في رسالة وجهوها إلى الأمين العام  الاربعاء ، أن 'التدهور الجدي للوضع في مملكة البحرين والناجم عن الأحداث المؤسفة التي مثلت تهديدات واضحة وحقيقية لأمن المواطنين والمقيمين بالإضافة إلى انعكاسها على الحياة الاجتماعية والعجلة الاقتصادية، أجبرت حكومة مملكة البحرين على التحرك للإيفاء بكل مسؤولياتها الأساسية لإعادة استتباب الأمن والحفاظ عليه في أراضيها'.

وأكد السفراء الخليجيون في رسالتهم أن 'الحفاظ على أمن واستقرار دول اعضاء مجلس التعاون الخليجي مسؤولية جماعية ترتكز على التكامل والتضامن وعلى مبدأ أن أمن واستقرار دول الأعضاء أمر لا يتجزأ، تماشياً مع المواثيق والاتفاقيات الأمنية الجماعية المتعلقة'.

وعزا سفراء مجلس التعاون استخدام القوة ضد المتظاهرين الى انهم رفضوا الحوار !! وتعمد السفراء تجاهل الاشارة الى ان حوار النظام معهم كان سيكون في تحت تهديد السلام والتصفية اذا رفضت مقترحاته الترقيعية لشكل النظام ، وزعم هؤلاء السفراء قائلين : " على أن المتظاهرين الذين يحق لهم التظاهر بشكل سلمي رفضوا بشكل مستمر عرض إجراء حوار وطني شامل واختاروا بدلاً منه تعكير صفو حياة الشعب بأكمله وقطع الطرقات وتدمير البنى التحتية والمؤسسات التي بينها أماكن العبادة والمدارس والمستشفيات وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لمواطني ومقيمي مملكة البحرين بينها حق العيش، بتهديد أمنهم وتقويض العجلة الاقتصادية والحياة الاجتماعية للبلاد!! "
وزعمت رسالة سفراء دول مجلس التعاون " أن دور قوات درع الجزيرة هو حماية المنشآت الرسمية والخاصة للمؤسسات والإدارات الحيوية في البحرين وأنها لن تنخرط في أي تحرك ضد المتظاهرين الذين يبقون مسؤولية قوات الأمن البحرينية"!!.

وادعى سفراء دول مجلس التعاون الخليجي " ان تحركات المجلس خلال هذه الفترة ستكون "مقتصرة على كل ما هو ضروري للحفاظ على الأمن والسلام المدني وحكم القانون وأنها ستكون بكل الأوقات مرتكزة على مبادئ حقوق الإنسان"!

وجاء ت هذه الرسالة ضمن حملة دبلوماسية يقوم بها النظام البحريني ومشاركة النظامين السعودي والاماراتي استهدفت التاثير على مواقف دول عربية واسلامية وجاءت زيارة وزير خارجية النظام البحريني الشيخة خالد بن احمد ال خليفة في هذا السياق ، حيث نجح في الحصول على تاييد من الجامعة العربية بالاستقواء بقوات درع الجزيرة لسحق التظاهرات الشعبية وقمع الشعب البحريني ، وحصل من الجامعة العربيةعلى انحياز كامل الى مشروع قمع الشعب البحريني واعطاء شرعية لقواتدرع الجزيرة .
كما حصل وزير الخارجية البحريني على تاييد مباشر من الحكومة المصرية الانتقالية للمشروع الامني القمعي للشعب البحريني وصرح وزير الخارجية المصري نبيل العربي " "مصر تدعم ما تقوم به حكومة البحرين سياسيا وتؤيد الخطوات التي أقدمت عليها "

وفي ذات الاتجاه ولكسب مزيد من التاييد للمشروع الطائفي الخليجي ، قام وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بزيارة تركيا ، لإطلاعها على الوضع في بلاده وتسويق " المبررات " التي دعت حكومته الى الاستعانة بالقوات السعودية والامارتية والقطرية لقمع التظاهرات .وحسب التقارير الخاصة بهذا الشان فان الاتراك اكدوا للوزير ان قرار قمع المتظاهرين كان خطئا فادحا ، وان الاجدر بالسلطات الاقدام على اصلاحات جريئة بدلا من الاقدام على اجراءات امنية تزيد الهوة بين الشعب والحاكم .

واكدت مصادر تركية مطلعة " ان الوزير احمد بن خليفة طرح قضية البحرين امام رئيس الوزراء اردوغان ووزير الخارجية احمد اوغلوا بشكل " طائفي " مشيرا الى وجود معلومات عن وجود دور لايران فيما حدث بهدف خلق انقسامات دينية", ولكن هذا الطرح لم يؤثر على موقف اردوغان وموقف وزير الخارجية ،حيثوا اشارا  ال " ان الشيعة مكون اساس في البحرين ومن الخطأ اثارة المسالة الطائفية ".

وحسب هذه المصادر فان المسؤولين الاتراك يعرفون سلفا حجم العلاقة التي تربط وزير الخارجية البجريني الشيخ خالد بن احمد ال خليفة بالاسررائيليين وبقيادات في الحركة الصهيونية ، وهذا الامر كان عاملا مهما في طريقة تعامل الاتراك مع زيارة وزير خارجية  البحرين لتركيا والتعامل مع طريقة اثارته لتحذيراته وموضوعاتها في مباحثاته مع المسؤولين الاتراك.

الا ان هذه المصادر اكدت على  ان وزير خارجية البحرينة حصل على موافقة اولية على السعي لبدء  وساطة بين النظام البحريني والمعارضة، والاتصال بالايرانيين بشانها ،وربما ايضا اللقاء بمراجع الدين الشيعة في العراق . من خلال السفير التركي في بغداد او من خلال  الوزير احمد اوغلو او من خلال رجب اردوغان شخصيا " ؟.

انتهی/158